تشانغ بينغ تشاو: قائد في عين عاصفة العملات الرقمية

25 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
Nada
اخبار المنصات
تشانغ بينغ تشاو: قائد في عين عاصفة العملات الرقمية
تشانغ بينغ تشاو: قائد في عين عاصفة العملات الرقمية

انطلق تشانغ بينغ تشاو، مؤسس منصة بايننس Binance، في مهمة للتحدث إلى الحكومات والجهات التنظيمية بالرغم من تراجع المستثمرين.

لا يحب تشانغ بينغ تشاو الكلمات الغامضة. وهذه صفة حسنة، إذ إن صناعة العملات الرقمية، التي يعد فيها شخصية بارزة، تمر بحالة اضطراب وكل من فيها يسعى وراء الوضوح.

التقى المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة بايننس Binance، أكبر بورصة عملات رقمية في العالم، بصحيفة الأوبزرفر في فندق فخم في لندن بعد أحد أكثر الأسابيع اضطراباً في التاريخ القصير للنقود الرقمية.

واضطرت Binance إلى تعليق أعمالها في عملة بيتكوين في 13 حزيران (يونيو) لبضع ساعات. وفي اليوم نفسه، أوقفت منصة تسليف العملات الرقمية الرئيسية، Celsius، عمليات السحب مؤقتاً. ثم اعترف صندوق تحوط كبير للعملات الرقمية أنه كان في مأزق. وأخيراً، يوم السبت الماضي، في لحظة رمزية، انخفضت عملة بيتكوين إلى أقل من 20000 دولار. وفقد حجر أساس العملات الرقمية هذا أكثر من نصف قيمته هذا العام، تاركاً المستثمرين المحترفين والهواة يتكبدون خسائر فادحة.

ويشار إلى تشاو في أحيان كثيرة بلقب CZ (سي زي)، ويرتدي بذلة رسمية داكنة مع قميص وحذاء رياضي يحملان شعار شركته. ويقول إنه يسافر من بلد إلى آخر في الوقت الحالي، ويلتقي “بمسؤولين حكوميين مختلفين، وبمنظمين”.

مهمة لإقناع الدول والمنظمين

وعلى الرغم من أسلوبه اللطيف، إلا أنه انطلق في مهمة ليقنع مقابليه. وقد ترتبط محادثاته بدلالات الألفاظ في بعض الأحيان – ربما يكون رد فعل على مستوى التدقيق الذي يخضع له هو وشركته. وعندما سئل إذا كان لا يزال يعتبر أن التحركات الأخيرة في سوق العملات الرقمية “طبيعية”، كما وصفها هذا الشهر، قال تشاو: “هذا يعتمد على طريقة نظركم إليه … كل شخص لديه تعريف مختلف لكلمة طبيعي… وتقلبات الأسعار أمر طبيعي”.

هناك تركيز مشابه على المعنى عندما يُسأل تشاو عن غسيل الأموال – “تختلف الكلمة جداً من بلد لآخر” – على الرغم من أنه يقول إن منصة بايننس Binance يمكنها “بالتأكيد” القيام “بعمل جيد بما يكفي لإرضاء المنظمين”.

في حزيران (يونيو) الماضي، أمرت هيئة السلوك المالي منصةَ Binance بوقف جميع الأنشطة المنظمة في بريطانيا، قائلة إنه “لا يمكن الإشراف عليها بشكل فعال”. ومع ذلك، لم يستسلم تشاو، وقال إنه يسعى للحصول على ترخيص للعمل.

وفي الأسبوع الماضي، أجرى موقع بلومبرغ مقابلة معه أثارت احتمالية شتاء تنظيمي عميق لأعماله. ورد بتغريدة لمتابعيه البالغ عددهم 6.5 مليون قائلاً فيها: “سأتوقف عن إجراء المقابلات مع المنافذ الإخبارية التي تقدم عناوين هدفها جذب انتباه الزائر وتشجيعه على الضغط على الرابط”.

ومن الواضح أن لديه اهتماماً عميقاً بوسائل الإعلام. إذ أعلنت منصة بايننس Binance عن خطط لاستثمار 200 مليون دولار (160 مليون جنيه إسترليني) في فوربس، بالإضافة إلى استثمار 500 مليون دولار في عرض إيلون ماسك البالغ 44 مليار دولار على تويتر.

ولد تشاو في مقاطعة جيانغسو Jiangsu الساحلية، شمال شنغهاي، وتبع والده الأكاديمي إلى كندا عندما كان في الثانية عشرة من عمره. وبعد تخرجه من جامعة McGill في مونتريال وحصل على شهادة في علوم الكمبيوتر، عمل على أنظمة البرمجة لبورصة طوكيو للأوراق المالية وبلومبرغ Bloomberg. ثم انتقل تشاو إلى شنغهاي في عام 2005، حيث أسس منصة تداول عالية التردد.

وهناك جذبته محادثة عم بيتكوين خلال لعبة بوكر في عام 2013. وبعدها بأربع سنوان تأسست منصة بايننس Binance.

مزاعم

ووفقاً لأحد المصادر، كان تأثير الأحداث الأخيرة على ثروة تشاو سريعاً. يقدر مؤشر بلومبرج للمليارديرات أن ثروته – استناداً إلى حصة 90٪ في Binance وسيطرته على البورصة الأمريكية ذات الصلة – قد تراجعت بأكثر من 75 مليار دولار منذ يناير إلى 20.6 مليار دولار، حيث انخفض السوق الأوسع بأكثر من النصف. إلى حوالي 900 مليار دولار.

وسخر تشاو من ذلك بالقول: “ليس لدي أي فكرة في الواقع كيف توصلوا إلى هذه الأرقام. عليك أن تفهم أن صافي الثروة مجرد تقديرات. وعندما أنظر إلى محفظتي، لا أملك الكثير. ليس لدي مبلغ قريب من أي من هذه الأرقام”.

تجني منصة بايننس Binance الأموال من خلال ربط المشترين مع البائعين مقابل رسوم. وتوفر مكاناً لتبادل مجموعة من العملات الرقمية، من بيتكوين إلى دوجكوين والعملات الرمزية غير القابلة للاستبدال NFT. وتعرض المنصة أيضاً تخزين هذه الأصول في محفظة رقمية، وهناك مجموعة من المنتجات المالية، بما في ذلك المشتقات. ولديها 120 مليون عميل على مستوى العالم وتعالج صفقات بقيمة تريليون دولار شهرياً، حيث إن إيطاليا وفرنسا من بين البلدان المسموح لها بالعمل فيها، على الرغم من أنه بإمكان العملاء الوصول إليها من خلال منصة binance.com الخارجية غير الخاضعة للتنظيم.

في العام الماضي، قال تشاو لوكالة أنباء أسوشيتد برس إنه يمتلك فقط عملات بيتكوين والأصل الرقمي BNB الخاص بشركته.

وإحدى المشكلات التي تحير المنظمين هي عدم وضوح هيكل Binance. فالشركة القابضة مسجلة في جزر كايمان لكن الشركة تصف نفسها بأنها تمتلك ملكية “لامركزية”، حيث تشير شروطها وبنودها إلى شكل “نظام بيئي”. على سبيل المثال، تعتبر المنصة الفرعية الأمريكية منفصلة عن منصة binance.com الرئيسية، والتي لم يُكشف عن قاعدتها التشغيلية.

بعض الأسئلة الأخرى حول منصة بايننس Binance أكثر جدية. إذ نشرت وكالة رويترز تقريراً في حزيران (يونيو) زعم أنها عملت كقناة لغسيل أموال غير مشروعة بقيمة 2.35 مليار دولار على الأقل من عمليات الاختراق والاحتيال الاستثماري ومبيعات المخدرات غير المشروعة.

وعارض تشاو هذه المزاعم “بشدة”، مضيفاً إن السجل العام الذي توفره سلاسل البلوكتشين blockchains كان يجب أن تمكّن بايننس Binance من تتبع المعاملات. “نحن نطلب قائمة المعاملات، وليس مجرد قائمة بالأسماء. ورويترز لم تقدم شيئاً”.

وقالت رويترز: “نحن نتمسك بتقاريرنا عن منصة بايننس Binance، والتي كانت متوافقة مع مبادئ الثقة [المبادئ التوجيهية الداخلية] الخاصة بالدقة والتحرر من التحيز”.

مستثمرون في شتاء العملات الرقمية

وانتقلت المحادثة إلى أولئك الذين مُحيت مدخراتهم بسبب مسار العملات الرقمية. فقال تشاو: “نحن نتعاطف تماماً مع أي شخص فقد المال في التداول في أي سوق، بما في ذلك أسواق الأسهم”. وأضاف إن المعرفة المالية أمر أساسي، مشيراً إلى أكاديمية Binance.

وأقر بإمكانية حدوث المزيد من الإخفاقات في سوق العملات الرقمية. لكنه لا لبس فيه أنه سيكون هناك ناجون. “قد تكون هناك إخفاقات أخرى. لكن العملة الرقمية ستبقى، وستبقى عملة بيتكوين، وستبقى عملة إيثيريوم، وستبقى عملة BNB. هذا الجزء مؤكد تماماً”.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى