هل سينجو تسليف العملات الرقمية من السوق المتدهور؟

20 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
Nada
اخبار المنصات
تسليف العملات الرقمية في السوق المتدهور
تسليف العملات الرقمية في السوق المتدهور

يضر التدهور المستمر في أسواق العملات الرقمية المسلّفين بشدة في هذا الصناعة. لكن لا زال بإمكان مفهوم تسليف العملات الرقمية النجاة في هذا الوضع العسير، وفقاً لبعض خبراء الصناعة.

ما هو تسليف العملات الرقمية؟

تسليف العملات الرقمية هو نوع من خدمات التشفير التي تسمح للمقترضين باستخدام أصولهم الرقمية كضمان للحصول على قروض بعملات ورقية مثل الدولار الأمريكي أو العملات المستقرة مثل عملة تيذر USDT. وتتيح هذه الممارسة للمستخدمين الحصول على المال دون الحاجة إلى بيع عملاتهم الرقمية وسداد القرض في وقت لاحق.

وتبعاً لجوزيف تتيك، وهو محلل وخبير بعملة Bitcoin (BTC) يعمل في شركة Trezor التي تقدم خدمة المحافظ الرقمية غير المتصلة بالإنترنت، فإن شركات العملات الرقمية التي تدير أعمالها على أساس الاحتياطي الجزئي معرضة لمخاطر أكبر أثناء تدهور الأسواق.

نموذج الاحتياطي الجزئي

أما في الأعمال المصرفية التقليدية، يعد نموذج الاحتياطي الجزئي نظاماً يدعم جزءاً صغير فقط من الودائع بالنقد الورقي. ووفقاً لتتيك، فإن شركات الإقراض بالعملات الرقمية “تدير بالتأكيد أعمالاً ذات احتياطي جزئي” لتوفير عوائد لعملائها.

وقال تتيك: “إن المنصات وأنظمة الوصاية التي تعمل على نموذج الاحتياطي الجزئي يلعبون بالنار. فقد تعمل هذه الممارسة بصورة حسنة خلال الأسواق الصاعدة عندما تواجه هذه الشركات تدفقات صافية وتنمو قاعدة عملائها”.

وأكد أن الشركات الرقمية التي لا تقدم خدمات التسليف ولا تستفيد من ودائع المستخدمين بإمكانها تحمل الانخفاضات الحادة في أسعار العملات الرقمية بشكل أكبر. وهذا يسمح لها بالنجاة في ظل التداعي الناجم عن هبوط الأسعار وانهيار الشركات.

وأشار توتك إلى أنك “إذا استخدمت الرافعة المالية – المتاجرة بأموال مقترضة – فغالباً ما تكون الخسائر موجعة بدرجة أكبر، خاصة مع التحركات المفاجئة في الأسعار”.

ومن أجل النجاة من أزمة تسليف العملات الرقمية المستمرة، يحتاج مقرضو العملات الرقمية إلى حل مشكلة رئيسية تتعلق بالأصول قصيرة الأجل والديون قصيرة الأجل، كما جادل المحلل قائلاً: “تسليف العملات الرقمية كمفهوم قد ينجو من هذه الأزمة. لكن القطاع يحتاج إلى التخلص من مشكلة عدم توافق الاستحقاق. بمعنى آخر، إذا اقترض شخص آخر أصولي وحصلت على دخلٍ كعائد، فعندئذ يجب أن أنتظر حتى يسد المقترض دينه قبل أن يتسنى لي الانسحاب”.

وأضاف: إن قضايا السيولة أمر لا مفر منه في نظر المقرضين الذين يعدون بالسيولة الكاملة على الأصول التي يجري تسليفها في الوقت نفسه.

وأردف قائلاً: “يحتاج كل مشارك إلى احترام المخاطر التي ينطوي عليها الأمر وحقيقة عدم وجود عمليات إنقاذ في الفضاء الرقمي، لذلك إذا فشل المقترض في السداد، يتعين على المُقرض قبول خسارته. فلا توجد عوائد خالية من المخاطر، وفي كثير من الأحيان لا تستحق العائدات المخاطر”.

وتواجه صناعة تسليف العملات الرقمية واحدة من أكبر أزماتها التاريخية وسط انخفاض أسعار العملات الرقمية إلى مستويات 2020، مع تقلص إجمالي القيمة السوقية بأكثر من تريليون دولار منذ بداية العام.

وعلقت منصة Celsius، وهي منصة تسليف عالمية كبرى للعملات الرقمية، جميع عمليات السحب في 13 حزيران (يونيو)، مستشهدة “بظروف السوق القاسية” حيث فقدت عملة CEL الأصلية نحو 50٪ من قيمتها. كما علقت شركة Babel Finance، شركة إدارة الأصول ومقرها هونغ كونغ، عمليات الاسترداد والسحب من منتجاتها مؤقتاً في 17 حزيران (يونيو) بسبب “ضغوط السيولة غير العادية”.

المصدرCoin Telegraph

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى