المنصة الاقتصادية العربية

شهد الدولار الأمريكي تعافيًا ملحوظًا يوم الخميس الماضي، بعد أن خففت الأسواق من رد فعلها تجاه بيانات التضخم الأمريكية.

وفي المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له خلال خمسة أسابيع مقابل الدولار الأمريكي، حيث وصل إلى 1.2711 قبل أن يتراجع قليلاً إلى ما دون 1.2650.

 التوقعات المستقبلية للجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي

تتوقع نورديا أن يضعف زوج إسترليني/دولار (GBP/USD) إلى مستوى الدعم 1.22 خلال الأشهر الثلاثة القادمة، وذلك بسبب رفض بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة الأمريكية في الوقت الذي تتحرك فيه أوروبا لخفض تكاليف الاقتراض.

وفي الوقت نفسه، ظل سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو (GBP/EUR) مستقراً حول 1.1650.

يُشير بنك ING إلى أن الفترة القادمة قد تشهد تداولاً هادئاً للدولار الأمريكي، مع توقعات بانخفاض التقلبات.

وتظل الأسواق تراقب عن كثب خطابات مسؤولي بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.

 التضخم البريطاني وتوقعات خفض الفائدة

تشير التوقعات إلى احتمال انخفاض معدل التضخم البريطاني بشكل حاد إلى حوالي 2% أو أقل بسبب التأثيرات المواتية وانخفاض أسعار الطاقة.

وستكون البيانات المتعلقة بالتضخم في قطاع الخدمات حاسمة للأسواق وللبنك المركزي البريطاني.

يتوقع بنك HSBC زيادة الثقة في خفض أسعار الفائدة في يونيو، حيث يتوقع السوق فرصة بنسبة 60% لخفض الفائدة في الاجتماع القادم، مما يشير إلى احتمال استمرار ضعف الجنيه الإسترليني.

 التأثيرات الأمريكية على العملات الأوروبية

كانت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة مختلطة، حيث انخفضت مطالبات البطالة الأولية إلى 222,000، في حين ارتفعت المطالبات المستمرة إلى 1.79 مليون.

وشهدت عمليات بدء بناء المساكن انتعاشاً طفيفاً إلى 1.36 مليون في أبريل، لكنها كانت أقل من التوقعات البالغة 1.42 مليون.

وانخفض مؤشر التصنيع الفيدرالي في فيلادلفيا بشكل كبير إلى 4.5 لشهر مايو.

يُلاحظ بنك HSBC تحسن البيانات الاقتصادية في أوروبا، ولكن تظل البيانات “الصعبة” دون التوقعات، بينما العكس هو الصحيح بالنسبة للولايات المتحدة.

لا يتوقع نورديا خفض سعر الفائدة الأمريكية حتى ديسمبر 2024 نظراً لاستمرار ضغوط التضخم.

الأداء الفني للجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي

على الشارت اليومي، يتحرك سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) داخل قناة صعودية. كسر المقاومة عند 1.2775 يعتبر هاماً لمزيد من الارتفاع نحو مستويات المقاومة النفسية عند 1.3000.

ومع ذلك، يمكن أن يؤدي تشبع المؤشرات الشرائية إلى عمليات بيع لجني الأرباح، ويعتمد تجنب هذا السيناريو على قوة البيانات الاقتصادية البريطانية المقبلة.

 

شاركها.