المنصة الاقتصادية العربية

في ظل الجدل المستمر حول فعالية السياسات النقدية، انتقد قطب التكنولوجيا بالاجي سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي، واصفاً إياها بأنها غير متوقعة وغير مستدامة.

في هذا السياق، قارن بالاجي بين السياسة النقدية للبنك وبيتكوين، مشيراً إلى التناقض الكبير بين النهجين.

 انتقادات بالاجي لسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي

يعتبر بالاجي أن أموال بنك الاحتياطي الفيدرالي هي “مؤشرات سيئة لمسارات السياسة النقدية”.

وأكد أن سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي تفتقر إلى القدرة على التنبؤ، على عكس بيتكوين التي تتمتع بسياسة نقدية متسقة.

وأوضح قائلاً: “إذا قمت بإنشاء رسم بياني لإصدار بيتكوين المتوقع مقابل إصدارها الفعلي على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، فسيتم فرضهما تمامًا”.

يعتبر بالاجي أن هذه القدرة على التنبؤ لا تقل أهمية عن ندرة البيتكوين.

مقارنات بين الاحتياطي الفيدرالي وبيتكوين

شبه بالاجي نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي بالسيطرة على نظام معقد من خلال الأصوات، مؤكدًا أن هذا النهج غير مستدام.

يرى بالاجي أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع السيطرة بشكل فعال على النظام، مما يؤدي إلى سياسات نقدية غير متسقة تؤثر سلباً على الاقتصاد.

 تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة

نفذ بنك الاحتياطي الفيدرالي ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بحلول مارس 2024 لمعالجة التضخم الحالي.

ومع ذلك، أشار بعض المسؤولين إلى استعدادهم لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر إذا تفاقم التضخم.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، “ذكر العديد من المشاركين الرغبة في تشديد السياسة بشكل أكبر إذا تجسدت المخاطر التي تهدد التضخم على النحو الذي يجعل مثل هذا الإجراء مناسباً”.

 التضخم وتوقعات أسعار الفائدة

تضاءلت احتمالية رفع أسعار الفائدة بعد انخفاض التضخم خلال الشهر الماضي.

ومع ذلك، ظلت المخاوف بشأن استمرار التضخم في الاقتصاد الأمريكي مرتفعة بين مسؤولي البنك المركزي.

حافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 23 عامًا من 5.25 إلى 5.5 في المائة خلال اجتماع الأول من مايو.

وقد تم دعم هذا القرار بالإجماع من قبل أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

الآفاق المستقبلية للسياسة النقدية

أشار البيان الصادر بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن تكاليف الاقتراض قد تظل مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

يعود هذا التحرك إلى بيانات التضخم المخيبة للآمال من يناير إلى مارس، حيث لا تزال أسعار الفائدة أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

كما خطط مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي لسن سياسات تقييدية إذا لم يتراجع التضخم إلى الهدف أو يخففوا من قيود السياسة إذا ضعف سوق العمل بشكل غير متوقع.

 

شاركها.