المنصة الاقتصادية العربية

انخفضت الأسهم والسندات في الأسواق الآسيوية اليوم الخميس، متأثرة بالانخفاضات التي شهدتها أسواق الولايات المتحدة.

تعززت هذه المخاوف بعد عملية بيع ضعيفة أخرى لسندات الخزانة الأميركية، مما أثار القلق بشأن تأثير ارتفاع العائدات على الأسواق.

 تأثير الانخفاضات الأميركية على الأسواق الآسيوية

شهدت أسواق الأسهم في أستراليا وكوريا الجنوبية تراجعات ملحوظة، كما هبطت الأسهم اليابانية بأكثر من 1% عند افتتاح التعاملات.

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في التعاملات الآسيوية المبكرة، حيث أنهى مؤشر “إس آند بي 500” أمس دون مستوى 5300 نقطة.

بينما سجل مؤشر “ناسداك 100” أسوأ يوم له منذ الأول من مايو.

 ضعف الطلب على سندات الخزانة الأميركية

استقرت سندات الخزانة الأميركية بعد طلب فاتر على بيع أوراق مالية مدتها سبع سنوات بقيمة 44 مليار دولار، مما عزز المخاوف من أن تمويل العجز الأميركي سيؤدي إلى ارتفاع العائدات.

تبعت الديون الأسترالية والنيوزيلندية هذه التحركات في وقت مبكر من اليوم.

علق توني سيكامور، محلل السوق لدى “آي جي أستراليا” في سيدني، قائلاً: “من المقرر أن تبدأ أسواق الأسهم الآسيوية يومها على تراجع بعد الانخفاضات في وول ستريت ومع تفاقم الاضطراب في أسواق السندات العالمية، مما أدى إلى إضعاف الرغبة في المخاطرة”.

 موقف الدولار وتأثيره على العملات الآسيوية

أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى دفع الدولار للارتفاع، مما أثر بدوره على العملتين اليابانية والصينية هذا الأسبوع.

استقر مؤشر قوة الدولار اليوم بعد أن قفز إلى أعلى مستوى له في أسبوعين في الجلسة السابقة.

تراجع الين بما يصل إلى 0.3% ليتجاوز 157.50 ين للدولار يوم الأربعاء، وسط شكوك في أن الحكومة اليابانية تدخلت لإثارة ارتفاع سريع في العملة في أواخر التعاملات.

انخفض اليوان إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر، حيث سمح بنك الشعب الصيني له بالانخفاض مقابل الدولار المرن من خلال سعر مرجعي يومي أضعف.

واصلت العملات الآسيوية الناشئة، بما في ذلك الوون الكوري الجنوبي والرينغيت الماليزي، ضعفها.

كما تراجع الراند في جنوب أفريقيا بنسبة 0.4% مقابل الدولار مع توجه البلاد إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمانها المقبل.

 استقرار النفط وسط توترات الشرق الأوسط

في سوق السلع، استقر النفط بعد تراجعه أمس، حيث عوضت معنويات العزوف عن المخاطرة على نطاق أوسع التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط قبل اجتماع “أوبك+” للإمدادات يوم الأحد المقبل.

تشير هذه التطورات إلى استمرار التحديات في الأسواق المالية العالمية، حيث تؤثر العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على الاستثمارات والرغبة في المخاطرة.

ستظل الأسواق في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية والتطورات السياسية التي قد تحدد الاتجاهات المستقبلية.

شاركها.